يمكن تعريف سكر الحمل على أنه زيادة في نسبة السكر في الدم لدى المرأة الحامل التي لم يتم تشخيصها من قبل بمرض السكري، وقد يظهر سكري الحمل في أي فترة خلال الحمل لكنه يكون أكثر شيوعا في الثلث الثاني والثالث، ويمكن أن تصاب به المرأة الحامل بسبب عدم إفراز الجسم ما يكفي من الأنسولين، أو تطور مقاومة الأنسولين، وعادة ما يمكن السيطرة عليه من خلال اتباع نظام غذائي مناسب، والتمارين الرياضية، لكن يمكن أن تضطر بعض النساء لأخذ حقن أنسولين، أو تناول أدوية السكري الأخرى.
أسباب سكر الحمل
لا يوجد سبب دقيق ومحدد للإصابة بسكر الحمل، لكن يمكن أن تكون التغيرات الهرمونية التي ترافق مرحلة الحمل مسؤولة عن ضعف حساسية الخلايا في الجسم للأنسولين، أو عدم تحمل الجلوكوز، مما يؤدي لارتفاع نسبة السكر في الدم عن المستوى الطبيعي، فالبنكرياس لدى المرأة الحامل يفرز الأنسولين بمعدل ثلاثة أضعاف المعدل الطبيعي لمقاومة تأثير هرمونات الحمل على مستوى السكر في الدم، لكن في حال عدم قدرة البنكرياس التغلب على التأثير الهرموني، فإن مستوى السكر في الدم يرتفع، مسببا إصابة المرأة الجامل بسكرى الحمل، أو اضطراب مستوى جلوكوز الدم عند الصيام، ويوجد بعض العوامل التي تزيد احتمالية إصابة المرأة بسكري الحمل، وهي:
- السمنة، حيث يعتبر ارتفاع مؤشر كتلة الجسم لأكثر من 30 للمرأة المقبلة على الحمل من عوامل خطر سكر الحمل.
- التاريخ العائلي أو المرضي، حيث ترتفع احتمالية إصابة المرأة بسكر الحمل في حال كان هناك إصابة بالسكري من النوع الثاني لدى أحد أفراد العائلة، أو إصابة المرأة بسكر حمل في حمل سابق.
- المعاناة من مقاومة الأنسولين.
- انجاب طفل سابقا بوزن 4.5 كيلوغرام أو أكثر.
- النحافة الشديدة.
- المعاناة من متلازمة تكيس المبايض.
- النساء فوق 35 عاما.
أعراض سكر الحمل
عادة ما لا تظهر أي أعراض أو علامات على النساء المصابات بسكر الحمل، لذا يعتبر الفحص الدوري لمستوى السكر في الدم من الفحوص الهامة للحامل، ومن الأعراض التي يمكن أن تعاني منها بعض النساء، خاصة في الأشهر الأخيرة من الحمل:
- كثرة التبول.
- العطش الشديد.
- الغثيان.
- الإعياء.
- عدم وضوح الرؤية.
- الالتهابات المتكررة في المهبل، والجلد، والمثانة.
علاج سكر الحمل
يوجد بعض الطرق التي تساعد على السيطرة على مستويات السكر في الدم أثناء فترة الحمل، وفترة الإصابة بسكر الحمل، ومنها:
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام للسيطرة على زيادة مستوى الجلوكوز في الدم، لأنها الرياضة تحفز استخدام الخلايا للجلوكوز كمصدر طاقة، وتزيد حساسيتها للأنسولين.
- اتباع نظام غذائي صحي، وغني بالخضراوات والفواكه، والحبوب الكاملة.
- مراقبة مستوى السكر في الدم لحوالي 4 مرات يوميا، حيث يجب ان يكون مستوى السكر الطبيعي في الدم لدى الحامل أثناء الصيام 65-95 ملغ/ديسيلتر، أما بعد تناول الوجبة بساعة فأقل من أو يساوي 140 ملغ/ديسيلتر، أما بعد تناول الوجبة بساعتين بأقل من أو يساوي 120 ملغ/ديسيلتر.
- يمكن أن يضيف الطبيب حقن الأنسولين لخطة العلاج في حال لم تكن الرياضة والنظام الغذائي كافيين للحفاظ على مستوى السكر ضمن الطبيعي، وعندها يجب وضع نظام غذائي مناسب لجرعات الأنسولين لكيلا يحدث هبوط في سكر الدم لدى الحامل.